مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

300

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ورمت الأساورة بالنّشّاب فقتلوا في المسجد ، وهربَ مالك بن مِسْمَع ، فجاء إلى بني عديّ ، وانهزمَ النّاس وخرج طَوّاف بن المُعلى السّدوسيّ فحكّم عند قصر أوسٍ ، فرماه النّاس بالحجارة ، فاحتمله فرسه ، فقذفه في فيض البصرة . ابن خيّاط ، التّاريخ ، / 198 - 199 خطبة عبيداللَّه بن زياد : صعد المنبر بعد موت يزيدَ بن معاوية ، وحيث بلغه أنّ سلمة ابن ذؤيب الرِّياحيّ قد جمعَ الجموع يريد خَلْعَهُ ، فقال : يا أهل البصرة ! انسبوني ، فوَ اللَّه ما مُهاجَرُ أبي إلّاإليكم ، ولا مَولِدي إلّافيكم ، وما أنا إلّارجلٌ منكم . واللَّه لقد وليَكُم أبي وما مُقاتِلتُكم إلّاأربعون ألفاً ، فبلغَ بها ثمانين ألفاً ، وما ذرِّيّتُكم إلّاثمانون ألفاً ، وقد بلغَ بها عشرين ومائة ألف . وأنتم أوسَع النّاس بلاداً ، وأكثرهُ جواداً ، وأبعدهُ مَقاداً ، وأغْنى النّاس عن النّاس . انظرُوا رَجُلًا تُوَلُّونه أمرَكم ، يكُفّ سفهاءَكم ، ويَجْبِي لكم فَيئكم ، ويَقسِمهُ فيما بينَكم ، فإنّما أنا رجلٌ منكم . فلمّا أبَوْا غيرَه ، قال : إنِّي أخاف أن يكون الّذي يدعوكم إلى تأميري حَداثةُ عهدِكُم بأمري . الجاحظ ، البيان والتّبيين ، 2 / 85 فلمّا رأى ذلك عبيداللَّه بن زياد ، لم يدرِ كيف يصنع « 1 » ، وخافَ تميماً وبكر بن وائل أن يستجير بهم ، ولم يأمن غدرهم ، فأرسلَ إلى الحارث بن قيس الجهميّ من الأزد ، فدخل عليه الحارث ، فقال : يا حارث ! قد أكرمتم زياداً ، وحفظتم منه ما كنتم أهله ، وقد استجرتُ بكم ، فأنشدكم اللَّه فيَّ . قال الحارث : أخاف أن لا تقدر على الخروج إلينا ، لما أرى من سوء رأي العامّة فيك مع سوء آثارك في الأزد . قال : فتهيّأ عبيداللَّه ، فلبس لبسَ امرأة في خمرتها وعقيصتها ، فأردفه الحارث خلفه ، فخرج به على النّاس ، فقالوا : يا حارث ما هذه ؟ قال : تنحّوا رحمكم اللَّه ، هذه امرأة من أهلي ، كانت زائرة لأهل ابن زياد ، أتيتُ أذهب بها . فقال عبيداللَّه للحارث : أينَ نحن ؟ قال : في بني سليم . فقال : سلّمنا اللَّه . قال : ثمّ سارَ قليلًا ، ثمّ قال : أينَ نحن ؟ قال : في بني ناجية من الأزد . قال :

--> ( 1 ) - [ في هذا الكتاب كان عبيداللَّه حين موت يزيد في الكوفة ]